العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
يا بنت أبي بكر * لا كان ولا كنت لك التسع من الثمن * وبالكل تملكت تجملت تبلغت * وإن عشت تفيلت بيان : قوله لك التسع من الثمن إنما كان في مناظرة فضال ابن الحسن بن فضال الكوفي مع أبي حنيفة فقال له الفضال قوله الله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " ( 1 ) منسوخ أو غير منسوخ ؟ قال : هذه الآية غير منسوخة ، قال : ما تقول في خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر وعمر ؟ أم علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فقال : أما علمت أنهما ضجيعا رسول الله صلى الله عليه وآله في قبره فأي حجة تريد في فضلهما أفضل من هذه ؟ فقال له الفضال : لقد ظلما إذ أوصيا بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله صلى الله عليه وآله لقد أساءا إذا رجعا في هبتهما ، ونكتا عهدها ، وقد أقررت أن قوله تعالى " لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم " غير منسوخة . فأطرق أبو حنيفة ثم قال : لم يكن له ولا لهما خاصة ، ولكنهما نظرا في حق عائشة وحفصة ، فاستحقها الدفن في ذلك الموضع لحقوق ابنتيهما فقال له فضال : أنت تعلم أن النبي صلى الله عليه وآله مات عن تسع حشايا ، وكا لهن الثمن لمكان ولده فاطمة فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ، ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر والحجرة كذا وكذا طولا وعرضا ، فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك ؟ وبعد فما بال عائشة وحفصة يرثان رسول الله وفاطمة بنته منعت الميراث فالمناقضة في ذلك ظاهرة من وجوه كثيرة . فقال أبو حنيفة : نحوه عني فإنه والله رافضي خبيث . توضيح : الحشايا : الفرش كنى بها عن الزوجات . 25 - الإرشاد : من الأخبار التي جاءت بسبب وفاة الحسن عليه السلام ما رواه عيسى ابن مهران ، عن عبد الله بن الصباح ، عن حريز ، عن مغيرة قال : أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث أني مزوجك ابني يزيد على أن تسمي الحسن وبعث
--> ( 1 ) الأحزاب : 53 .